عبد العال سالم مكرم

51

من الدراسات القرآنية

قال أحمد بن المنير : يردّ عليه زعمه هذا ، فإنه يوهم أن القراءة موكولة إلى رأى الفصحاء واجتهاد البلغاء ، فتتفاوت في الفصاحة لتفاوتهم فيها ، وهذا منكر شنيع . والحق لا يجوز لأحد أن يقرأ إلّا بما سمعه فوعاه متصلا « 1 » . وبعد ، فإن الزمخشري وكتابه الكشاف في حاجة إلى دراسة واسعة لا يتسع هذا البحث للإفاضة فيها ، وقد ضم كتابي « القرآن الكريم وآثره في الدراسات النحوية » بعضا من هذه الدراسة . أما ما ذكرته هنا ، فهو غيض من فيض ، ويكفى من القلادة - في هذا المقام - ما أحاط بالعنق . أرجو اللّه أن يجعل الحق رائدنا ، والعلم وحده غايتنا ، والعمل من أجل كتابه الكريم هدفنا الأسمى ، إنه نعم المولى ، ونعم النصير .

--> ( 1 ) الانتصاف ، ج 5 ، ص 556 ( هامش الكشاف ) .